الصيمري

385

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال أهل العراق : لا تقبل . وقال النخعي وابن أبي ليلى : تقبل شهادة الزوج لزوجته ، ولا تقبل شهادة الزوجة لزوجها . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 46 - قال الشيخ : لا يجوز قبول شهادة من لا يعتقد إمامة الاثني عشر ولا متهم ولا تقبل إلا شهادة من كان عدلا يعتقد العدل والتوحيد ونفي القبيح عن الله تعالى ونفي التشبيه ، ومن خالف في شيء من ذلك كان فاسقا لا تقبل شهادته . وقال الشافعي : أهل الأداء على ثلاثة أضرب ، منهم من نخطيه ولا نفسقه كالمخالف في الفروع ولا ترد شهادته إذا كان عدلا ، ومنهم من نفسقه ولا نكفره كالخوارج والروافض ، ومنهم من نكفره وهم القدرية الذين قالوا بخلق القران ونفي الرؤية وأضاف المشية إلى نفسه ، وقالوا : أنا تفعل الخير والشر معا ، فهؤلاء كفار لا تقبل شهادتهم وحكمهم حكم الكفار ، وبه قال مالك وابن حنبل . وقال ابن أبي ليلى وأبو حنيفة : لا أرد شهادة أحد من هؤلاء ، والفسق الذي ترد به الشهادة ما لم يكن على وجه التدين ، كالفسق بالزنا والسرقة وشرب الخمر وأما من تدين به وأعتقده مذهبا ودينا يدين الله به لم أرد شهادته . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، قال : ولقد دلت الأدلة القاطعة على صحة هذه الأصول التي أشرنا إليها ، والمخالف فيها كافر ، وإذا كان كافرا لا تقبل شهادته . وفي كلامه ( ره ) دليل على أن اعتقاده تكفير من لا يقول بإمامة الاثني عشر ، لان ذلك من جملة الأصول التي ذكرها ، بل هي أول الأصول . مسألة - 47 - قال الشيخ : اللعب بالشطرنج حرام على أي وجه كان ، ويفسق فاعله ولا تقبل شهادته . وقال مالك وأبو حنيفة : مكروه الا أن أبا حنيفة قال : هو ملحق بالحرام وقالا جميعا : ترد شهادته . وقال الشافعي : هو مكروه ولا يرد شهادته إلا إذا كان فيه قمارا وترك الصلاة